ابن الأثير
36
الكامل في التاريخ
233 ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ذكر القبض على محمّد بن عبد الملك الزيّات وفي هذه السنة قبض المتوكّل على محمّد بن عبد الملك الزيّات وحبسه لسبع خلون من صفر . وكان سببه أنّ الواثق استوزر محمّد بن عبد الملك ، وفوّض الأمور كلّها إليه ، وكان الواثق « 1 » قد غضب على أخيه جعفر المتوكّل ، ووكّل عليه من يحفظه ويأتيه بأخباره ، فأتى المتوكّل إلى محمّد بن عبد الملك يسأله أن يكلّم الواثق ليرضى عنه ، فوقف بين يديه لا يكلّمه ، ثمّ أشار عليه بالقعود فقعد ، فلمّا فرغ من الكتب الّتي بين يديه التفت إليه كالمتهدّد وقال : ما جاء بك ؟ قال : جئت أسأل أمير المؤمنين الرضى عنّي ، فقال لمن حوله : انظروا ، يغضب أخاه ثمّ يسألني أن أسترضيه له ! اذهب ، فإذا « 2 » صلحت رضي عنك . فقام من عنده حزينا ، فأتى أحمد بن أبي دؤاد [ 1 ] ، فقال إليه أحمد ، واستقبله على باب البيت ، وقبَّله « 3 » ، وقال : ما حاجتك ؟ جعلت فداك ! قال : جئت لتسترضي أمير المؤمنين لي ، قال : أفعل ، ونعمة عين وكرامة ! فكلّم أحمد
--> [ 1 ] داود . ( 1 ) . B ( 2 ) . فإنك . A ( 3 ) . A . mO